السيد كمال الحيدري
447
في ظلال العقيده والاخلاق
تعالى : أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً « 1 » وقوله تعالى : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ « 2 » وقوله تعالى : اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ « 3 » وقوله تعالى : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ « 4 » وقوله تعالى : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا « 5 » وقوله تعالى : قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ « 6 » وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ « 7 » وقوله تعالى : لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ « 8 » وغير هذه من الآيات المباركة . فمن يرزق أو يعلم الغيب أو يميت أو يحيى أو يملك ، فإنّما ذلك بإذن الله ورضاه لا من دونه تبارك وتعالى ، بل حتّى ملك الإنسان لنفسه وملكه لماله إنّما يكون بإذن الله تعالى ولذلك لا يسعه أن يتصرّف فيهما بما يشاء . فلا استقلالية في هذا الوجود لغير الله تعالى ، وعلى الإنسان أن يقتلع من ضميره ومن وجدانه جذور الاستقلال ، ولا يحقّ لأحد قول ( أنا ) إلّا الله تعالى ، وهذا هو معنى « التكبّر » و « المتكبّر » وعندما أراد إبليس أن يقول ( أنا ) صار رجيماً ولعيناً إلى أبد الآبدين .
--> ( 1 ) البقرة : 165 . ( 2 ) الأنفال : 60 . ( 3 ) الرعد : 16 . ( 4 ) المؤمنون : 14 . ( 5 ) الزمر : 42 . ( 6 ) السجدة : 11 . ( 7 ) الذاريات : 58 . ( 8 ) الحجّ : 58 .